البكري الدمياطي

367

إعانة الطالبين

إسقاط هذا اكتفاء بذلك ( قوله : حيث فصل بين المعين وغيره ) أي فاشترط الاثبات في الأول دون الثاني . وقوله في ذلك : أي في القاضي . وقوله دون هذا : أي الولي ( قوله : لان القاضي الخ ) علة الفرق . وقوله يجب عليه الاحتياط : في سم ما نصه : والفرق أنه إذا تعين الزوج فقد تعين صاحب الحق والقاضي له ، بل عليه النظر في حقوق الغائبين ومراعاتها ، بخلاف الولي الخاص . اه‍ . ( قوله : ويجوز لمجبر وهو الأب الخ ) ظاهره وإن نهته عنه لأنه لما جاز له تزويجها بغير إذنها لم يؤثر نهيها . اه‍ . سم ( قوله : توكيل معين ) خرج المبهم كأن يقول وكلت أحدكما فلا يصح توكيله . وقوله صح تزوجه الجملة صفة لمعين : أي معين موصوف بكونه يصح أن يتزوج هو بنفسه . وقيد به لما تقدم في باب الوكالة من أن شرط الوكيل صحة مباشرته ما وكل فيه . وخرج به نحو الصبي والمجنون فلا يصح توكيلهما في النكاح لعدم صحة المباشرة منهما لأنفسهما ( قوله : في تزويج موليته ) متعلق بتوكيل : أي توكيله في تزويج موليته ( قوله : بغير إذنها ) أي كما يزوجها بغير إذنها . نعم : يسن للوكيل استئذانها ويكفي سكوتها ، تحفة . وقال سم : ولو وكل بغير إذنها ثم صارت ثيبا قبل العقد فيتجه بطلان التوكيل وامتناع تزويج الوكيل لخروج الولي عن أهلية التوكيل بغير إذنها ، ويحتمل خلافه . فليراجع . اه‍ . وقوله بغير إذنها : أما لو وكل بإذنها فيستصحب ولا يبطل التوكيل ( قوله : وإن لم يعين المجبر الزوج ) أي يجوز توكيل المجبر في التزويج وإن لم يعين للوكيل الزوج : كأن قال له وكلتك في تزويج بنتي ، وذلك لان وفور شفقته تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق بنظره واختباره ، ولا ينافيه اشتراط تعيين الزوجة لمن وكله أن يتزوج له لأنه لا ضابط له فيها يرجع إليه بخلافه في الزوج فإنه يتقيد بالكف ء ( قوله : وعلى وكيل ) أي ويجب على وكيل . ( وقوله : إن لم يعين الولي الزوج ) أي للوكيل فإن عينه له اتبع ما عين له ، ولا يجب عليه رعاية حظ واحتياط في أمرها . ومفاده أنه إذا عين له غير كف ء تعين وصح تزويجها عليه ، وهو مسلم إن كان برضاها ، وإلا فلا : لأنه لا يصح منه أن يزوجها بنفسه عليه فضلا عن التوكيل فيه ( وقوله : رعاية حظ ) أي لها فلا يزوج بمهر المثل ، وثم من يبذل أكثر منه : أي يحرم عليه ذلك وإن صح العقد كما هو ظاهر بخلاف البيع لأنه يتأثر بفساد المسمى ، ولا كذلك النكاح . اه‍ . ( قوله : فإن زوجها بغير كف ء ) هذا لا يترتب على رعاية الاحظ والاحتياط لان التزويج على كف ء شرط للصحة لا للكمال حتى أنه يقال إذا لم يزوج على كف ء لم يراع الاحظ والأكمل . نعم : إن أريد بالاحتياط مطلق أمر مطلوب ، سواء كان شرط صحة أو كمال ، صح ترتبه عليه ( قوله : أو بكفء وقد خطبها أكفأ منه ) يعني لو خطبها أكفاء متفاوتون في الكفاءة لم يجز تزويجها بغير الأكفاء لان تصرف الوكيل بالمصلحة وهي منحصرة فيه ، وإنما لم يلزم الولي ذلك لان نظره أوسع من نظر الوكيل ففوض الامر إلى ما يراه أصلح وفي التحفة : ولو استويا كفاءة وأحدهما متوسط والآخر موسر تعين الثاني ، كما قال بعضهم ، ومحله إن سلم ما لم يكن الأول أصلح لحمق الثاني أو شدة بخله : اه‍ . ( قوله : لم يصح التزويج ) أي على غير الكفء في الصورة الأولى ، وغير الاكفأ في الصورة الثانية . قال ع ش : وقضيته عدم الصحة وإن كان غير الاكفأ أصلح من حسن اليسار وحسن الخلق ونحوهما ، ولو قيل بالصحة لم يكن بعيدا . اه‍ . ( قوله : ويجوز التوكيل لغيره ) دخل في الغير القاضي ، فله التوكيل : قاله سم : ثم قال : وبه يتضح ما أجبت به في حادثة بزبيد ، وهي أن قاضي بلدة صغيرة عارف بلغة العرب وبالعلوم الشرعية ولاه من له ذلك شرعا ، ولم يأذن له في الاستخلاف وجاءه امرأة ورجل غريبان وأذنت له المرأة أن يزوجها بهذا الرجل ولم يكن لها ولي خاص في البلدة ولا في أعمالها ، فهل للقاضي أن يفوض أمر العقد إلى غيره أم ليس له ذلك ؟ وإذا قلتم بأنه يفوض : هل يكون من قبيل الاستخلاف ؟ وإذا قلتم لا : فهل هو من قبيل التوكيل ؟